الرئيسية - تقارير - أين يقف تيار القذافي من معركة طرابلس؟
أين يقف تيار القذافي من معركة طرابلس؟
الساعة 05:30 مساءً
الة من التباين تسود الأوساط السياسية والقبائلية الليبية بشأن تأييد العمليات العسكرية في طرابلس ومعارضتها.
التباين الحاصل جاء إثر المواقف المساندة للعملية العسكرية التي أطلقها الجيش الليبي في إبريل/نيسان الماضي، والأخرى المعارضة لها بسبب ما يمكن أن يترتب عليها من دمار للعاصمة الليبية.




الجانب الغربي الذي يضم مصراته والزاوية وطرابلس يصف العملية بالانقلابية والإجرامية، فيما يساندها الشرق ويطلق عليها عملية تحرير من الجماعات الإرهابية في الغرب، وما بين الطرفين يظل "التيار الأخضر"، وهم أنصار النظام السابق، الذين يؤكدون أنهم مع تحرير المدن من الإرهاب لكنهم ليسوا مع تدميرها حسب ما جاء على لسان أحد قياداتهم.



من ناحيته قال سراج الدين التاورغي الباحث السياسي الليبي، إن القوات المسلحة الليبية تعبر عن جميع الليبيين ولا تقتصر على جهة بعينها، حيث تضم بين صفوفها كافة المكونات الليبية.

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن المؤسسة العسكرية دعت منذ 2014 جميع الضباط وضباط الصف بالانضمام لصفوفها، حيث انضم الآلاف طوال السنوات الماضية من كافة المكونات الاجتماعية تحت راية القوات المسلحة الليبية دون أي انتماءات أخرى.

وعلى المستوى السياسي يوضح التاورغي، أن كافة الانتماءات الليبية توحدت تحت قيادة الجيش الليبية لهدف واحد وهو انقاذها من المليشيات الإرهابية المسيطرة على طرابلس والتي ساهمت في جلب كافة الأعداء إلى الأراضي الليبية من الطليان والأتراك.

ويرى التاورغي أن التطورات الحالية في طرابلس تتسم بالبطء بعض الشيء نظرا لتكدس طرابلس بالمدنيين، عمل الجيش على عدم سقوط ضحايا من المدنيين.

من ناحيته قال عثمان بركة القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير ليبيا والتيار الوطني الليبي، إن التيار الوطني (أنصار تيار القذافي)، ليس مع أي أشخاص في الشرق أو الغرب، وأنه مع الجيش الوطني الليبي لتحرير البلاد وحفظ أمنها القومي والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي.

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، السبت، أن التيار الوطني يساند الجيش الذي يحمي الوطن من الداخل والخارج، وحماية مؤسسات الدولة، دون تدمير العاصمة، وأنهم ضد الحرب التي تدمر المدن.

وأشار إلى أن الرئيس الراحل معمر القذافي خرج من طرابلس في العام 2011، حتى لا تدمر العاصمة، وأننه بالرغم من أن التيار يقف خلف الجيش لتحرير العاصمة من المليشيات والمدن الأخرى، إلا أنه ليس مع استخدام القوة التدميرية التي تعود بالخسائر على الجميع.

واستنكر بركة "ترك قيادات المليشيات حرة طليقة في العاصمة وبعض المدن الأخرى، وأن التيار الوطني يساند تحرير مصراتة والزاوية إلا أن الأمر يحتاج إلى تكتيكات عسكرية بما يجنب المدينة التدمير ويجنب ليبيا المزيد من الخسائر البشرية".

على الجانب الأخرى حذر عضو المجلس الأعلى للدولة محمد معزب من دخول العاصمة وأن الخطوة ستكون كارثية على كافة المستويات.

فيما أكدت مصادر ليبية، أن تفاهمات حصلت الأيام الماضية بين التيار المؤيد للقذافين وبين الجهات الفاعلة في الشرق الليبي من شأنها التوافق حول المرحلة المقبلة من الناحية السياسية، ومساندة العملية العسكرية الدائرة حاليا في طرابلس.

وفي تصريحات سابقة لـ"سبوتنيك"، أوضح معزب أن دخول العاصمة يعني تحول العملية إلى حرب شوارع تمتد لفترات طويلة، قد تكلف الجميع خسائر فادحة.

الأيام الأخيرة دخلت الأزمة الليبية تجاذبات دولية بشكل يزيد من حالة التوتر الإقليمية، خاصة بعد الاتفاقية التي وقعتها حكومة الوفاق مع تركيا، فيما عرضت مصر وقبرص واليونان ودول الاتحاد الأوروبي الخطوة.

وتشهد العاصمة اشتباكات عنيفة منذ أول أمس بعد أوامر من المشير خليفة حفتر بالدخول لقلب العاصمة، فيما قالت قوات الوفاق إنه من المستحيل دخول العاصمة، وأن المعارك تدور على المحاور كما هي منذ أشهر.