الرئيسية - منوعات - رجل تبرع بحيواناته المنوية وأبناؤه الأكثر من 100 يبحثون عنه
رجل تبرع بحيواناته المنوية وأبناؤه الأكثر من 100 يبحثون عنه
الساعة 08:07 صباحاً

قد يتعين على المتبرعين بالبويضات والحيوانات المنوية التخلي عن فكرة التكتم على هويتهم، لأن ذلك لم يعد مضمونا، بحسب الهيئة المنظمة للخصوبة في المملكة المتحدة.

 

 


  جديد جهينة يمن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

وقبل عام 2005 كان يمكن للمتبرعين التكتم على هويتهم، لكن الأطفال الناتجين عن التبرع باتوا قادرين أكثر من ذي قبل على التعرف على آبائهم الطبيعيين عبر مواقع إلكترونية متخصصة في تعقب الأنساب.

 

آندي ووترز، متبرع بالحيوانات المنوية وأب لنحو 110 من الأطفال استطاع العديد منهم تعقّبه عبر قواعد البيانات باستخدام أدوات اختبار الحمص النووي.

 

وقال ووترز: "انتهى زمن التكتم على الهوية".

 

وقد كان المتبرعون يحافظون على هويتهم طي الكتمان قبل أن يتغير القانون عام 2005 ويصبح مسموحا للأطفال الوصول إلى حقائق تفصيلية عن أنفسهم بمجرد بلوغهم سن الثامنة عشرة.

 

وعليه، فحتى هؤلاء الذين تبرعوا بالبويضات والحيوانات المنوية قبل ذلك التغيير بات في الإمكان تعقبهم والوصول إليهم، بحسب هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة.

 

وبدأ آندي ووترز، 54 عاما، في التبرع بالحيوانات المنوية وهو لم يزل طالبا في التاسعة عشرة من عمره.

 

وتعرف عليه اثنان من أطفاله في العام الماضي فقط، كما التقى مؤخرا بطفل له استطاع الوصول إليه عبر تعقب البيانات على موقع تعقُّب الأنساب في المملكة المتحدة Ancestry.co.uk

 

يقول ووترز: "فقط عندما صار لي أطفال، عرفتُ مبلغ اهتمام أطفالي بالتواصل معي".

 

ويضيف: "وفي ظل هذه المواقع الإلكترونية، لم يعد الأمر يتوقف على رغبتك كفرد في التواصل، فإذا رغب الأطفال في ذلك، فإن البيانات الوراثية كفيلة بوصولهم."

 

وقدّم آندي ووترز ولده إلى الطفلين الآخرين، واصفا التجربة بأنها "مثرية للحياة" و"إيجابية للغاية".

 

وكان عليه أن يقدم تفاصيل عنه في سِجِلّ المتبرعين، بحيث يتسنى لأطفاله الآخرين الوصول إليه.

 

يقول ووترز: "آن الأوان لكي نخبر أطفالنا من أين جاءوا، قبل أن يعرفوا ذلك بأنفسهم ويكرهوننا، فكلما تأخر موعد الإفصاح لهم عن الأمر زاد ضيقهم وغضبهم".

 

وقالت هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة إنها رصدت زيادة بنسبة 200 في المئة في أعداد الباحثين عن معلومات عن آبائهم الطبيعيين منذ عام 2010.

 

وأتاحت الهيئة للمتبرعين إمكانية الكشف عن هويتهم في سِجِلّاتها، كما عمدت إلى تغيير النصح الذي كانت توجهه إلى العيادات، مطالبة بإلقاء الضوء على شعبية المواقع الإلكترونية الخاصة بتعقب الأنساب.

 

وقالت سالي شيشر، رئيسة الهيئة، إن "ارتفاع أعداد الباحثين عبر المواقع الإلكترونية مستخدمين اختبار الحمض النووي لتعقب أنسابهم إنما يعني أن مزيدا من الناس قد يكتشفون مصادفة أن آباءهم الطبيعيين متبرعون".

 

وأضافت: "نحن نتحدث إلى تلك الشركات للتأكد من عرضها معلومات واضحة على مواقعها الإلكترونية وعن المخاطر التي تحفّ الخدمة التي تقدمها حول الحمض النووي".

 

وبحلول عام 2016 كان نحو ثلاثة ملايين شخص قد أقدموا على تعقب أنسابهم باستخدام أدوات اختبار الحمض النووي، وقد زاد عدد هؤلاء المتعقبين لأنسابهم على الإنترنت ليصل الآن إلى نحو 30 مليون شخص.

 

ومن المتوقع أن يصل العدد إلى نحو 100 مليون شخص بحلول عام 2021، بحسب مؤسسة بروغريس إديوكيشنال تراست الخيرية المعنية بالخصوبة، والتي دعت إلى إنشاء أنظمة دعم لمساعدة المتضررين من عملية تعقب الأنساب على الإنترنت باستخدام فحص الحمض النووي.

 

وقالت مديرة المؤسسة الخيرية، سارة نوركروس: "هي دعوة للانتباه موجّهة إلى كل المعنيين بقضايا التبرع؛ لم تعد هناك أسرار تحوط المتبرعين. والمطلوب الآن هو تقديم عون مناسب وكاف لكل المتضررين".

 

المصدر: بي بي سي