الرئيسية - مشاهير وفنون - المحكمة تغرم "الجخ" 50ألف جنيه لسرقة أبيات شعر من "مبدع الواو"
سبع سنوات أمام القضاء..
المحكمة تغرم "الجخ" 50ألف جنيه لسرقة أبيات شعر من "مبدع الواو"
الساعة 03:13 مساءً

عالم الشعر والأدب، هو عالم مليء بحكايات منذ قديم الأزل عن السرقات ونسب أبيات شعر للغير، دون استحياء، ودون تقدير لجهد وابداع المؤلفين الأصليين. هذه السرقات والمعارك الادبية والاتهامات المتبادلة تعود الي زمن الشعر الجاهلي وامتدت الى العصر الحديث وكان من أشهر تلك السرقات، الأزمة التي شهدتها الساحة الأدبية في مصرمنذ سنوات قليلة ، والتي بدأت فصولها منذ عام 2011، وانتهت عام 2018، وبطلها الشاعر الشاب هشام الجخ الملقب بـ "هويس الشعر العربي"، وذلك بعد تورطه بسرقة أشعار منسوبة للشاعر الصعيدي عبد الستار سليم، أشهر جامعي فن الواو في مصر. والتي أسدلت المحكمة الاقتصادية الستار عليها مؤخرا وأدانت هشام الجخ وأنصفت الشاعر عبد الستار سليم. ولمن لا يعرف فن الواو، فهو فن شفاهي غير مدون، كانت تحفظه صدور الدوارة ومحبيه في الصعيد، إلى أن جاء الشاعر والباحث في التراث الشعبي عبد الستار سليم، ونفض غبار ذلك الفن، وطور فيه وأصدر ديوانًا شعريًا من تأليفه تحت مسمى "واو عبد الستار سليم"، ولم يكن يعلم عبد الستار أن شعره هذا سيسرق ويلقى علانية بين الناس دون نسبه إليه، ولكن الصدفة هي التي كشفت له سرقة أشعاره، ولم يقف مكتوف الأيدي، بل لجأ إلى ساحة القضاء، ومن هنا اشتعلت الأزمة، التي دارت أحداثها داخل ساحات المحكمة،وأطفأت نيرانها نهائيًا بعد سبع سنوات، عندما عاد الحق لأصحابه بحكم المحكمة. كان علينا من دافع المهنية أن نلتقي بالشاعر الكبير عبد الستار سليم للوقوف على ملابسات تلك الأزمة، ومعرفة شعوره بعد قرار المحكمة. "عيني رأت سرب غزلان.... فيهم غزالة شريدة"، "والقلب لما أتنغز لان..... شاور وقاللي شاري ده"، هكذا بدأ الشاعر عبدالستار سليم حديثه مع "أخبارالحوادث"، موضحًا: "هذه أبيات من فن الواو، وهو فن شعبي يعتمد على مربعات شعرية مكونة من بيتين وأربع شطرات، طورت فيه وأصدرت ديوانًا أسميته "واو عبدالستار" وهو صادر عن سلسلة "أصوات أدبية" بالهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1995، ولكن فوجئت بأن الشاعر هشام الجخ وهو يعتبر من تلاميذي حيث كنت أقوم بتقييم شعره بالجامعة، حيث اعتدنا إقامة تجارب الشعراء الشباب في جامعات الصعيد، استعان بتلك الأبيات وألقاها في حفلات خاصة في ساقية الصاوي، وجامعات مصرية، وقنوات فضائية دون أن ينسبها لي، وعلمي بهذا الموضوع كان بالصدفة عندما اتصل بي أحد أصدقائي ليسألني: "هل بعت أشعارك لهشام الجخ؟!"، ولم أصدق في البداية، ثم توالت علي الاتصالات، وعندما اتصلت به لمعاتبته بعدم نسبها لي، قال أنها من التراث الشعبي وليست ملك لأحد، فأبلغته إذا لم يصرح في القنوات والصحف أنها أشعاري سوف أقاضيه، وبالفعل لم يستجب لي، فلجأت للمحكمة، و اتهمته بسرقة ما يقرب من 35مربعًا شعريًا من ديواني،ووقتها أصدرت المحكمة قرارها بتغريمه خمسة آلاف جنيه بدلًا من الحبس مع إلزامه بنشر الحكم في جريدتين رسميتين هما "الأخبار والجمهورية"، ولكنه لم ينفذ وأبى أن يقبل بالوضع، وبدأ يستأنف، وظل الصراع بيننا لمدة سبع سنوات داخل ساحات المحكمة، إلى أن أصدرت المحكمة الاقتصادية قرارها النهائي بتغريمه خمسين ألف جنيه وذلك عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بي". وعن شعوره بعد قرار المحكمة، قال: "الحمد لله إن الحق عاد لأصحابه، ولا أقول أكثر من ذلك، فأنا كنت واثقًا في قضاءنا العادل، والذي أنصفني في البداية ولولا استئنافات هشام الجخ لكان الموضوع انتهى منذ فترة طويلة".

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص