الرئيسية - تقارير - انهيار مستمر للعملة المحلية.. وغياب الحكومة يفاقم الازمة المالية
انهيار مستمر للعملة المحلية.. وغياب الحكومة يفاقم الازمة المالية
الساعة 10:13 صباحاً
جلت العملة المحلية تراجعاً كبيراً خلال الأيام الماضية، وسط تحذيرات من استمرار ذلك مع غياب دور الحكومة لمعالجة ذلك. وبحسب مصادر مصرفية فقد وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في العاصمة المؤقتة عدن الى 930 ريالاً في حين وصل سعر صرف الريال السعودي الى 245 ريالاً. وفي محاولة يائسة لوقف هذا الانهيار أصدر البنك المركزي اليمني في عدن اليوم الثلاثاء ، تعميماً جديداً للحد من تدهور العملة الوطنية. حيث ووجه البنك المركزي ، كافة الشركات ومنشآت الصرافة العاملة في الجمهورية، إلى عدم الاحتفاظ بمراكز عملات أجنبية طويلة، والقيام ببيع فائض العملة الأجنبية لديها يومياً، وبحد أقصى في صباح اليوم التالي لكل يوم عمل. وطالب البنك المركزي ، منشآت الصرافة الفردية بيع فائض العملات الأجنبية لديها إلى شركات الصرافة التضامنية ، مشيراً إلى أنه يمنع بيع وشراء العملات الأجنبية فيما بين المنشآت الفردية. وحث ، البنك المركزي ، شركات الصرافة حسب المتوفر لها ، بتغطية احتياجات العملاء من العملات الأجنبية ، المقابل لطلب حقيقي ، وعلى أن يتم اتخاذ الإجراءات العناية الواجبة ، واستيفاء البيانات والمعلومات والمرفقات المستندية اللازمة. ودعا البنك المركزي ، شركات الصرافة ، إلى الالتزام بالسعر السائد في السوق ، وتجنب عمليات المضاربة في سعر الصرف ، وخلق طلب غير حقيقي ، من شأنه الاضرار بحالة الاستقرار في سعر الصرف في السوق. ورغم تحذير البنك بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة والتي قد تصل إلى إلغاء الترخيص بحق المخالفين ، استبعدت مصادر اقتصادية ان يكون لهذا الاجراء أي دور في وقف تدهور العملة المحلية. مشيرة الى أن البنك المركزي سبق وان صدر مثل هذه التعميمات في أوقات سابقة ، لكنه فشل في تطبيق ذلك، لافتة الى ان المشكلة المالية تتفاقم بشكل واضح في المناطق المحررة. حيث كشفت المصادر بان البنك المركزي في عدن والبنوك المحلية الحكومية والخاصة، تعاني من أزمة نقد سيولة في العملة المحلية منذ مطلع العام الجاري. واعتبرت المصادر بان هذه الأزمة نتاج لخلل الكبير الذي يعاني منه النظام المالي في اليمن وفي المناطق المحررة، حيث اكدت دراسة حديثة أن اكثر من 50% من إجمالي العرض النقدي يتم التداول به خارج النظام المصرفي. وتتخوف المصادر من ان تكون هذه الأزمة ذريعة لطباعة كميات من العملة المحلية ، وسط انباء تم تداولها مؤخراً بوصول كميات منها وهو ما سيعمل على تسارع انهيار العملة المحلية. وتشير المصادر الى استمرار غياب الحكومة عن العاصمة المؤقتة عدن يضاعف من أزمة الريال اليمني الذي يتطلب انقاذه معالجات حكومية شاملة على أكثر من مستوى ، مع استقرار سياسي وأمني في المناطق المحررة. مشيرة الى ان استمرار ازمة غياب الحكومة وتصاعد التوتر بين الشرعية والانتقالي على خلفية ذلك مع الانباء التي سرت عن عزم الشرعية نقل الحكومة الى حضرموت، مثلت احد أسباب التي تدفع نحو الضغط على العملة الصعبة واهتزاز الثقة بالعملة المحلية. مذكرة بان كل انهيار للعملة المحلية يترجم سريعاً الى تضخم في أسعار السلع ويفقد القوة الشرائية لدى المواطنين ، ما يضاعف من معاناتهم.