الرئيسية - اخبار الوطن - الهام النهمي : صانعة أحزمة الجنابي.. تعرف على حكايتها
الهام النهمي : صانعة أحزمة الجنابي.. تعرف على حكايتها
الساعة 12:43 صباحاً
فنن الشابة الهام محمد النهمي (29 عاماً) في حياكة وتطريز أحزمة الجنابي اليمنية، وهي مهنة حرفية شهيرة في اليمن، لطالما أحتكر توارثها الرجال منذ القدم. لكن إلهام أوقفت اليوم ذلك الاحتكار. فقد استطاعت قبل عام ونصف تأسيس مشغل حياكة أحزمة الجنابي في العاصمة صنعاء. والذي تعمل فيه حوالي 50 امرأة، يقمن بتطريز أحزمة للجنابي، وينافسن بها ما ينتجه الرجال. اضطرت الهام الى اقتراض المال من معارفها، وتمكنت من افتتاح مشروعها الخاص، الذي يوفر فرص عمل لعشرات النساء. تقول إلهام: “النساء يبرعن في هذه المهنة أكثر من الرجال، نتيجة الحس الجمالي المرهف لديهن ولقدرتهن على التميز والابتكار”. تعتبر الجنبية رمزاً للتراث الشعبي اليمني ومكون أساسي للباس التقليدي اليمني لهذا أبدع اليمنيون منذ القدم في صناعتها والاهتمام بكل مكوناتها بدءا من مقبض الجنبية وحتى حزام الخصر . وتمسك إلهام بحزام ذهبي تمت حياكته باليد بمهارة، رسمت عليه نقشات وألوان بديعة. وتفرده بين أناملها وهي تقول: “هذا حزام خاص بالجنابي ويعتبر من الأزياء التراثية والشعبية لدى اليمنيين وقد استغرقت شهراً في حياكته وتطريزه”. ضاعفت الحرب في اليمن معاناة النساء بشكل خاص، بسبب فقدان بعض الأسر معيلها الأساسي، نتيجة مقتله، أو إعاقته، أو فقدان مصدر رزقه، وتوقف راتبه. فزادت الأعباء الاقتصادية، وفرضت بمسؤولية كبيرة على عاتق النساء اللواتي اتجهن للبحث عن مصدر دخل، الأمر الذي دفع بعضهن لاقتحام وظائف جديدة ظلت تخص الرجال. وتضيف إلهام: “فقدت والدي قبل سنوات ولم أتمكن من إيجاد عمل كوني لم أكمل دراستي، ولا أملك أي شهادة. فقررت تعلم حياكة أحزمة الجنابي لانبهاري بأشكالها الجميلة. بالرغم من صعوبتها في البداية إلا إنني والحمد لله أصبحت الآن مدربة بارعة فيها.” وتشير إلهام بيديها، لأحد الأنواع الفاخرة من أحزمة الجنابي، وتقول:” هذا الحزام من أجود الأنواع الأحزمة وتبلغ قيمته 300,000 ألف ريال يمني (ما يعادل 500 دولار أمريكي) لان الخيط المستخدم في حياكته وتطريزه هو السيم الفرنسي الذي يدوم طويلاً. ثم يأتي بعده السيم الهندي وهو اقل جودة من السيم الفرنسي ويتراوح سعر الحزام الواحد منه ما بين 50-70 ألف ريال (ما يعادل 120 دولار).” اليوم، أصبحت هذه الشابة رائدة ملهمة لعشرات النساء داخل مجتمعها، وهن يكتسبن المهارة والحرفية في مضمار عمل جديد لم يكن متاح من قبل. لولا أن إلهام خاضت التجربة ونجحت فيها وهي ترى أن ” العمل حياة، لهذا أنصح كل امرأة أن تفكر بمشروعها الخاص وتعمل على تحقيقه”.