الرئيسية - اخبار الوطن - امين شمسان العرنوط يكتب .. الحجرية نقطة البدايه بعد الشهيدالقاىد عدنان الحماددي
امين شمسان العرنوط يكتب .. الحجرية نقطة البدايه بعد الشهيدالقاىد عدنان الحماددي
الساعة 03:21 مساءً

الحجرية

نقطة البدايه بعد الشهيدالقاىد عدنان الحماددي
""""""""""""""""""
امين شمسان الاصبحي

 

 


 

اخر الاخبار من جهينة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 

 

 

 

     

 

اولا وقبل كل شيء يجب ان نقرر حقيقة هامة ينبني على فهمها واستيعابها مستقبل الحجرية  ومآلات الاوضاع  والتحولات على الصعيد السياسي والاجتماعي لكل ابناء الحجرية .

هذه الحقيقة نلخصها فنقول :ان التحولات العظيمة في حياة الناس يسبقها دائما نقطة جمع  تمثل حدا فاصلا بين أوضاع الانحطاط والاوضاع الفاسدة وبين حركات النهضة وتيارات التحول الحقيقي في حياة أي أمة من الامم...تلك النقطة تكون بمثابة الشعلة التي توقد في محيط مظلم تلك النقطة تكون اشبه بانفجار نهر في ارض جدباء تتشعب من خلاله انهر  كثيرة تؤدي الى اخضرار الارض وحياتها ..ما قبل تلك النقطة فرقة وشتات ظلام وعجز وانحطاط ثم تظهر تلك النقطة لتثبت شلل  الظلام وضعفه وفيها تجتمع امكانيات الامة وقدراتها ومنها تتفرق  تلك الامكانات وتلك العطائات في شتى الاتجاهات لتملاء الكون بالحياة وبهذا تصنع الامة مستقبلها الباهر..

أحد العارفين بالله لخص هذه الحقيقة بعبارة قال فيها :(تجمع عن تفرقك وتفرق عن تجمعك )

نفهم من ذلك أن هناك مستويين اذا توفرا بشروطهما في أي مجتمع يعاني من الفرقة والظلام والفساد ..فاننا نحكم بأن ذلك المجتمع يسير في طريق النهضة والتقدم ..

المستوى الاول (جمع المتفرقات ) جمع للقدرات المتفرقة والامكانات الخيرة في الامة ..وهو مستوى فردي يولد في الجو المظلم والفاسد ويكون بمثابة نقطة الضوء الوحيدة التي يلتف الشرفاء حولها لتمدهم بالنور ..في هذه المرحلة تظهر امكانات الأمة وقدراتها ومقدار بطولتها في حياة  شخصية واحدة من ابنائها  في هذه الشخصية تتبلور طموحات الناس وامانيهم ومن خلال تفاعل هذه الشخصية مع المحيط تستعيد الامة ثقتها بنفسها وبقدراتها على امكانية الفوز والظفر على الباطل والظلام ...

المستوى الثاني (التفرق عن الجمع)..في هذه المرحلة يجب على الامة ان تعيد بث امكاناتها وقدراتها الخيرة على كل المستويات ويكون بطلها وعظيمها هو النبراس الذي تهتدي به ..وهو المظلة التي يتلف المجموع حول اهدافه وطموحاته ...في هذه المرحلة تنجز الامة على مستوى اوسع وبقدرات جماعية حلم بطلها العظيم ..فيكون هو النقطة التي يجتمعون حولها وهي اول الخط في كتابة المستقبل المشرق لذلك المجتمع .

نحن نجزم اننا الان في المستوى الثاني من تجربة النهوض والتحرر ، فلقد تجسد المتسوى الاول من التجربة في حياة بطل الحجرية القائد الشهيد عدنان الحمادي ..الذي مثل نقطة فاصلة بين عهد من العجز والخنوع والتبعية ..وبين عهد جديد تبعث فيه امكانات الحجرية الفاضلة والقدرات العظيمة لابنائها ..عدنان الحمادي في شخصيته اجتمعت الحجرية لأول وهلة منذ زمن بعيد وفيه تجسدت كل معاني الشجاعة والبطولة والأباء والرفض للفساد والفاسدين ...في شخصه برزت معالم مستقبل باهر يلم شعث الحجرية ويعيدها مرة اخرى مزهوة الى التاريخ العظيم ..في شخصيته تلاشى العجز وقتل الخوف وبرز التحدي صارخا في وجه الفساد والمفسدين من الاقارب والأباعد ...كان كله نشاط كله عمل كل عطاء كل تواضع كله فكر كله حماس كله بناء ...كان جسده النحيل يغطي عجز مؤسسات واحزاب وتكتلات ووجاهات وتيارات ..كان لوحده مؤسسة متكاملة ... مع عدنان بدأنا في الحجرية نواجه مشاكلنا بجرأة وصدق وصراحة وبتنا على ثقة بأن حل هذه المشكلات سوف يأتي من داخلنا لا من معجزة أو من دولة خارجية .

كان نقطة اجتماعنا حيا ويجب ان يكون كذلك بعد موته.بهذا فقط سنتجه بالحجرية نحو النهوض الباهر ..ومن سخف القول ان نتصور ان أي تكتل او أي حركة تنشىء بعد عدنان الحمادي يمكن ان تسد الفراغ الذي تركه  او ان تقوم بتحمل ما كان ينوء به الشهيد الراحل من اعباء واثقال...انما الطريقة المثلى هي في ان نتفرق في الحزمة التي شكلها الشهيد الراحل بأفكاره وطموحاته ..نتفرق مجتمعين كلا في اتجاه  بأكثر من علم لكن ليكن العلم الجامع لنا عدنان الحمادي بأفكاره وطموحاته واهدافه ...بالأمس تم تكوين تكتل لشباب الحجريه والتحظيرات تجري لقيام تكتل ًلمشائخ الحجرية ..ثم الاعلان عن قيام تحالف للقوى السياسيه في الحجرية ...وقريبا يجب ان يظهر تكتل يعنى بالجانب الثقافي والفكري للحجرية وتكتل آخر ..,وآخر ..وآخر ...لكن ولكي نحافظ على صحة الطريق يجب ان يكون اجتماعنا ظمن اهداف الشهيد الراحل ووفق اساليبه وآدابه كل تجمع يجب ان يستلهم روح بطلنا العظيم ...وهذا هو المعيار الذي من خلاله ستتضح الحركات السطحية التافهة والحركات الجادة  على مستوى الحجرية ...معيار التقاطع والتماشي مع اساليب الشهيد الراحل وافكاره واهدافه ...وكل تكتل سيحيد عن هذا المعيار..هو تكتل فاسد وممقوت حد الغثيان ...عدنان هو المظلة التي نتجتمع اليوم حولها . ...الحركات التي تتكون الان يجب ان تكون ذا فرقا جوهريا بينها وبين الواقع الذي نريد التخلص منه يجب ان تبرهن الحركات الجديدة على قوتها وطموحها العظيم ليس فقط بالاهداف والخطط المكتوبة ..ليس فقط فيما تضعه من برامج واساليب على الورق ..بل يجب ان تبرهن على عقلية جديدة على روح جديدة لا يجمعها مع الواقع الفاسد أي رابطة ...تماما كما كان بطلنا ..يجب ان تكون هذه الحركات تفصيلا لحياة بطلها العظيم...

يجب ان نستوعب هذا المعنى جيدا فإن الناس بعد عدنان الحمادي بشموخه وبطولته الاستثنائية لن يقبلوا أي حركة ضئيلة تافهة مفرغة ..لن يقبلوا الزيف ولن يتماشوا معه ..تجربة عدنان الحمادي تبدى للناس من خلالها حجم الحجرية وشموخها وعظمتها ...لن يقبل الناس ان يلبسوا الحجرية ثيابا ضيقة بعد ان تبدى جسمها العظيم ..سيفضلون التعري على ان يلبسوها ثيابا لا تتناسب مع مستواها  ...
2020/2/16